المنجي بوسنينة
152
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
الحلواني النهرواني ، سليمان بن عبد الله ( ت 493 ه / 1100 م ) هو سليمان بن عبد الله بن أبي طالب بن الفتى الحلواني النهرواني ويقال له سلمان . قدم بغداد صغير السن وقرأ بها النحو على الثمانيني واللغة على ابن الدهان ، وسمع الحديث عن القاضي أبي الطيّب الطبري وغيره . ذكره الأمير ابن ماكولا فقال : « وأمّا الفتى أوّله فاء مفتوحة بعدها تاء معجّمة باثنين من فوقها فهو أبو عبد الله سليمان بن عبد الله يعرف بابن الفتى من أهل النهروان ، دخل بغداد بعد سنة ثلاثين وأربعمائة وتشاغل بالأدب وقرأ على ابن الخطاب الجبلي والثمانيني وغيرهما من أدباء ذلك الوقت وحضر عندي وتأدّب » . برع في النحو فجال في العراق مدرّسا إيّاه وهو شاب ثم نزل أصبهان وجلس إليه عدد هام من أئمّتها وفضلائها يقرؤون عليه النحو والأدب . ذكره أبو زكرياء يحيى بن عبد الله المعروف بابن منده في تاريخ أصبهان بقوله : « سليمان بن عبد الله بن الفتى البغدادي قدم أصبهان واستوطن بها ، وكان جميل الطريقة فاضلا أديبا حسن الخلق إماما في اللغة والنحو ، صنّف كتاب « التفسير » مسكنه في باب الوزير قريب من الجامع » . وذكره الباخرزيّ في كتابه « دمية القصر وعصرة أهل العصر » وهو ممّن صادقه بقوله : « عاشرته بالنهروان سنة ثلاث وستين ووجدته لطيف العشرة وفتشته عمّا يتحلّى به من علم الإعراب فمدّ فيه أطناب الإطناب حتى كاد يكون مكانه من المبرّد والزّجاج مكان الأسنّة من الزجاج ( جمع زجّ وهو الحديد في أسفله الرمح ) » . له العديد من القصائد الشعرية قال عنها ابن ماكولا : « وجدته فاضلا مليح الشعر حسن الأدب حافظا » . وقال الباخرزي : « وهو مع هذا أشعر أبناء جنسه فممّا أنشدني لنفسه من قصيدة نظامية : يا ظبية حلّت بباب الطاق * بيني وبينك أوكل الميثاق فوحقّ أيام الصبى ووصالنا * قسما بها وبنعمة الخلاق ما مرّ من يوم ولا من ليلة * إلا إليك تجدّدت أشواقي سقيا لأيام جنى لي طيبها * ورد الخدود ونرجس الأحداق وإذا أضرّت بي عقارب صدغها * كانت مراشف ريقها ترياقي ومن شعره أيضا : إذا خانك الدّهر فكن عائذا * بالبيض والإدلاج والعيس وسليمان والد الحسن الفقيه المدرّس بالنظامية . ومن أشهر تلاميذه نذكر السلفي وابن أبي طالب بن غيلان . مات سليمان في